محكمة سورية تصدر حكم .. إعدام بشار الأسد
ويمثل صدور هذه الأحكام تطورًا بارزًا في مسار المحاكمات التي تستهدف عددًا من رموز النظام السوري السابق

إعدام بشار الأسد، قضت محكمة الجنايات في دمشق، اليوم الثلاثاء، بالإعدام غيابيًا بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، إلى جانب عدد من أبرز رموز ومسؤولي النظام السوري السابق، على خلفية اتهامات تتعلق بالقتل العمد والقصد والتعذيب المفضي إلى الموت وارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
كما أصدرت المحكمة حكمًا بالإعدام حضوريًا بحق عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، والذي مثل أمام هيئة المحكمة خلال جلسة النطق بالحكم، بعد توجيه اتهامات له بارتكاب عدد من الجرائم المرتبطة بأحداث الاحتجاجات في سوريا.
تفاصيل الحكم على بشار الأسد، أوضحها القاضي فخر الدين العريان، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية “سانا”، حيث أكد أن المحكمة جرّمت بشار الأسد بجناية القتل العمد والقصد بحق أكثر من شخص، بينهم أطفال، إلى جانب جرائم التعذيب والاعتقال التعسفي وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وقضت بحقه بالإعدام.
وأضاف القاضي أن التحقيقات وأقوال الشهود أثبتت تورط المتهم عاطف نجيب في التحقيق مع عدد من المعتقلين عقب اندلاع الاحتجاجات في محافظة درعا، مشيرًا إلى أن الأفعال المنسوبة إليه، وفق ما توصلت إليه التحقيقات وشهادات الشهود، تندرج ضمن الجرائم ضد الإنسانية.
وقضت المحكمة كذلك بإعدام عاطف نجيب، بعدما جرّمته بارتكاب عدد من الجرائم، من بينها القتل العمد والقتل القصد لأطفال دون سن 15 عامًا، بالإضافة إلى التعذيب المفضي إلى الموت، مع تطبيق العقوبة الأشد بحقه وهي الإعدام.
وفي السياق ذاته، أعلنت المحكمة أحكامًا غيابية بالإعدام بحق عدد من المتهمين الآخرين، وهم ماهر الأسد، وفهد جاسم الفريج، ومحمد أيمن عيوش، ولؤي علي العلي، وقصي إبراهيم مهيوب، ووفيق صالح ناصر، وطلال فارس العسيمي، وذلك عن جناية القتل العمد والقصد والتعذيب المفضي إلى الموت.
ويمثل صدور هذه الأحكام تطورًا بارزًا في مسار المحاكمات التي تستهدف عددًا من رموز النظام السوري السابق، خاصة أن القضية شملت متهمين موجودين خارج البلاد، وهو ما أدى إلى صدور الأحكام بحقهم غيابيًا.
محاكمة عاطف نجيب جرت بصورة حضورية، حيث مثل رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا وابن خالة الرئيس السوري السابق داخل قفص الاتهام أمام هيئة المحكمة خلال جلسة إصدار الحكم.
ويُعد عاطف نجيب من أبرز الشخصيات المرتبطة بالأحداث التي سبقت اندلاع الاحتجاجات السورية عام 2011، بعدما شغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا، كما كان عضوًا في اللجنة الأمنية بالمحافظة خلال تلك الفترة.
وكانت محاكمة عاطف نجيب قد وصلت إلى مراحلها الأخيرة قبل النطق بالحكم، عقب استكمال المحكمة للمرافعات والاستماع إلى مطالبات النيابة العامة والادعاء والدفاع، قبل تحديد يوم 11 أغسطس موعدًا للتدقيق وإصدار الحكم.
وشهدت القضية عقد جلسات علنية لمحاكمة عاطف نجيب، بالتزامن مع إجراءات قضائية غيابية بحق عدد من المتهمين الفارين خارج البلاد، وذلك في إطار التحقيق والمحاكمة بشأن الجرائم المنسوبة إلى رموز ومسؤولي النظام السوري السابق.
ويأتي الحكم في إطار الإجراءات القضائية المتعلقة بمحاسبة عدد من المسؤولين السابقين عن الأفعال والجرائم المنسوبة إليهم، وسط استمرار المحاكمات التي تستهدف شخصيات بارزة من النظام السوري السابق، سواء ممن يمثلون أمام القضاء أو من صدرت بحقهم أحكام غيابية.















